الله جَلَّ جَلَالُهٌ
رسول الله ﷺ

رسالة الرَّحمن

ISA IBN MARYAM:

قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِرُقَيَّةَ فِي ٱلرُّؤْيَا ٱلَّتِي أَرَاهَا ٱللَّهُ لَهَا: "ٱنْشُرِي وَٱصْمُتِي"


١٣ ابريل ٢٠٢٤

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

رَأَيْتُ عِيسَى عِندَ حَوْضِ ٱلٱسْتِحْمَامِ فِي جَنَّتِهِ، وهو في ٱلْحَوْضِ وَرَاءَ بِنَائِي، لِأَنَّ ٱللَّهَ قَالَ فِي قَلْبِ الإِلْهَامِ الباطني: "هَذَا بَيْتُكِ". وَكَانَ عِيسَى عِندَ حَوْضِ ٱلٱسْتِحْمَامِ خَلْفَ ذَٰلِكَ ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِي هُوَ بَيْتِي، قَالَ ٱللَّهُ إِنَّنَا جَارَانِ، وَكَثُرَتْ رُؤْيَايَ فِي ذَٰلِكَ ٱلْبَيْتِ. وَفَجْأَةً تَغَيَّرَ لِبَاسُ عِيسَى بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ عِندَ ٱلْحَوْضِ، وَكُنْتُ بَعِيدَةً عَنْهُ قَلِيلًا، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ٱلسَّلَامَ، وَقَالَ ٱلنَّبِيُّ عِيسَى: "كَيْفَ حَالُكِ يَا رُقَيَّةُ؟" فَأَجَبْتُ: "بِخَيْرٍ، ٱلْـحَمْدُ لِلَّهِ"،
وَقُلْتُ: "أَنْشُرُ رِسَالَةَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱللَّهِ ٱلْكَثِيرَةَ"، وَقُلْتُ: "إِنَّهَا فِكْرَتُنَا".

قَالَ: "هَلْ يُمْكِنُ أَنْ تُشَارِكَ فِكْرَتِي أَيْضًا؟" فَقُلْتُ: "نَعَمْ، يَا عِيسَى".
فَقَالَ: "ٱنْشُرِي رِسَالَةَ ٱللَّهِ، وَرِسَالَةَ ٱلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، وَرِسَالَتِي، وَلَا تُجَادِلِي أَحَدًا، وَلَا تُجِيبِيهِمْ، فَإِنَّكِ سَتَتْعَبِينَ فَقَطْ". لأَنَّكِ لَنْ تَسْتَطِيعِي أَنْ تَفْسِرِي شَيْئًا لِمَنْ عَمِيَ قَلْبُهُ، إِلَّا اَنْ يَشَاءَ ٱللَّهُ وَيُغَيّرَهُ. اعتذرتُ وَقُلْتُ: "عَذْرًا يَا عِيسَى، إِنِّي اَمَة ٱللَّهِ ٱلْكَافِرَة". قال النبي عيسى: لَيْسَ هكَذَا يَا رُقَيَّةُ، لَمْ تَسْمَعِي قَوْلِي، وكذلك ايضاً قَوْلَ ٱللَّهِ وَالنبي مُحَمَّدٍ. أَنْتِ فَقَطْ تَتْعَبِينَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ لِلْمُعِينِينَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْخِصَامَ فَقَطْ. مَاذَا تَحْصُلِينَ عَلَيْهِ؟ إِلَّا أَنْ يُحَاصِرُوكِ، وَسيَلْعَب ٱلشَّيْطَانُ هُنَاكَ، أَنْتِ لَا تَصْبِرِينَ وَفِي ٱلْخِدَاعِ، تَظُنِّينَ ٱلشَّرْحَ بِشَكْلٍ جَيِّدٍ. لَا! ٱلشَّيَاطِينُ يَفْرَحُونَ هُنَاكَ، هُمْ يَسْعَدُونَ بِرُؤْيَةِ ٱلنَّاسِ لَمْ يَقْبَلُوا مَا يُبَلِّغُهُ ٱللَّهُ. مَاذَا جَنَيْتِ غَيْرَ ٱلْكُفْرِ بِٱللَّهِ ،وَٱلْإِعْرَاضِ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا تَسْمَعِينَ كَلَامِي، كَيْفَ أَقُولُ لَكِ بَعْدُ؟

[رُقَيَّة]: "ٱعْفُ عَنِّي يَا رُوحَ ٱللَّهِ، انا عَبْدَةٌ كافرة. قَالَ ٱلنَّبِيُّ عِيسَى: يَا رُقَيَّةُ! لَا تَشْعُرِي بِٱلذَّنْبِ، غَيِّرِي طَبِيعَتَكِ! إِنَّمَا ٱنْشُرِيهَا وَٱصْمُتِي. ٱسْتَقْبِلِي ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْمَعْرِفَةَ في ٱلْخَيْرِ، وَاشْرَحِي لَهُمْ أَفْضَلَ تَوْضِيحٍ، لَٰكِنْ بِرِسَالَاتِ ٱللَّهِ، ٱنْشُري وَٱصْمُتي، قُولي لِأَصْدِقَائِكَ: ٱنْشُرُوا وَٱصْمُتُوا. رُقَيَّةُ: "هَلْ أَنْتَ غَاضِبٌ مِنِّي؟"
ٱلنَّبِيُّ عِيسَى: "لَا، لَا أَغْضَبُ مِنْكِ، تَعِبْتُ فقط مِنْ رُؤْيَتِكِ تُشْرِحِينَ بِحِرصٍ، ذَلِكَ لَيْسَ بِمُهِمٍّ، ٱنْشُرِي رِسَالَاتِ ٱللَّهِ وَرِسَالَةَ مُحَمَّدٍ وَرِسَالَتِي، فَذَلِكَ كَافٍ.

رُقَيَّةُ: "هَلْ يَسْتَطِيعُ ٱللَّهُ أَنْ يَنْزِعَ رَحْمَتَهُ عَنِّي؟" ٱلنَّبِيُّ عِيسَى: "يَا رُقَيَّةُ! لَا تَعْمَلِي مِنْ أَجْلِ ٱلرَّحْمَةِ، اعْمَلِي مِنْ أَجْلِ ٱللَّهِ . ٱطِيعِي لِلَّهِ وَأَنْتِ فِي رِضَا ٱللَّهِ. سَتَنْزِلُ رَحْمَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْعِبَادِ ٱلَّذِينَ يَطِيعُونَ وَيخْلصونَ وَيَرْضَوْنَ، هَٰذَا هو ٱلْعَمَلُ ٱلَّذِي يَعْمَلُونَهُ. تُوبي! هِيَ مَا تَجْعَلُكِ فِي ٱلسَّلَامَةِ وَلَا تُعِيدِينَ مَا قَالَهُ ٱللَّهُ. دَعِي كُلَّ سَيِّئَاتِهِمْ لِلَّهِ وَلَا تُصْلِحِي ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ.
ثُمَّ ذَهَبَ عِيسَى وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ.

أُوْلَئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
آمِين، يَا اللّٰهُ، يَا رَبّ، يَا سَمِيعُ، يَا بَصِيرُ، الْـحَمْدُ لِلّٰهِ

Keywords:
#رسالة الرَّحمن; #Ahmad-Habibi; #Ruqhoyya bint Muhammad; #The Boundaries of Time; #Right-side Group; #313; #Left-side Group