الله جَلَّ جَلَالُهٌ
رسول الله ﷺ

رسالة الرَّحمن

ISA IBN MARYAM:

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِرُقَيَّة فِي الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَاهَا اللَّهُ لَهَا: "أَتَدْرُونَ كَيْفَ هَوْلُ اَخر الزمان؟كُلُّ أَوَامِرِ اللَّهِ غَيْرُ مَصْدُوقَةٍ، وَكُلُّ رِسَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ لاَ يُؤْمَنُ بِهِ.


٩ ابريل ٢٠٢٤

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا رُقَيَّة! ادْعِي النَّاسَ كَثِيرًا بِـ "شَهَادَتِي"! وَانْشُرِيهَا كَثِيرًا، إِنْ كُنْتُ أَنَا شَاهِدًا مِنْ أَشْهَادِ الْقِيَامَةِ. إِذَا جِئْتُ أَنَا، عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ جِدًّا، وَقَدْ أَغْلَقَ اللَّهُ بَابَ التَّوْبَةِ، وَلَا يَنْفَعُ النَّدَمُ.قُولي لِلَّذِينَ آمَنُوا: "إِنِّي جِئْتُ أُبَشِّرُكُمْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْعَظِيمِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ."

أقوم بأَمْرِ اللّهِ، حتى جَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ. ولَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُجَادِلَهُ إِلَّا عَبْدُ اللّهِ الْكَافِرُ. أَتَدْرُونَ كَيْفَ هَوْلُ اخر الزمان؟كُلُّ أَوَامِرِ اللَّهِ غَيْرُ مَصْدُوقَةٍ، وَكُلُّ رِسَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ لاَ يُؤْمَنُ بِهِ. وينسون أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُشبَهْ بِالشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَكْذِبُ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ الَّتِي لَمْ يَأْتِ بِهَا إِلَّا أَنْ يَتَلَقَّى أَمْرًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

هل تَعْلَميْنَ؟ كَيْفَ هَلَكَتْ أُمَمُ الْمُسْلِمِينَ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الْكَوَارِثِ وَالْحرُوبِ وَظُهُورِ "الدَّجَّالِ" وَ"يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ"؟ إِنْ لَمْ يُعِدُّوا أَنْفُسَهُمْ وَأُسَرَهُمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ، فَسَيُلْحِقُهُمُ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ، وَقَدْ أُغْلِقَ الْبَابُ. أَفَلَا يَشْعُرُونَ بِالنَّدَامَةِ وَالْخُسْرَانِ؟ احْذَرُوا بِأَمْرِ اللَّهِ لِتَسْلَمُوا أَنْتُمْ جميعًا وَأَوْلَادُكُمْ وَذُرِّيَّاتُكُمْ، وَلِيَكُونَ لَهُمْ نَهْجٌ فِي زَمَانٍ مَلِيءٍ بِالْفِتَنِ وَفَوْضَى تَطَوُّرِ الزَّمَانِ.

يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْتُوا إِلَى اللَّهِ، وَوَالِدِيهِمْ لَمْ يُذَكِّرْهُمْ بِذَلِكَ قَطُّ. يَا رُقيَّةُ! أَفَلَا يُؤْمِنُونَ أَنَّ اللَّهَ يَبْتَلِيهِمْ فِي الدُّنْيَا لِيَتَّعِظُوا؟ كَيْفَ إِذَا شَارَكُوا فِي ذَلِكَ الِابْتِلَاءِ؟ أَفَلَا يَتَفَكَّرُونَ؟ إِنَّهُ لَمَبْدَأٌ فَقَطْ، لَوْ ياْخذون الهدى من الْأَخْبَارِ المنتشرة مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَمِنْ مُحَمَّدٍ، كَذَلِكَ مِنْ رِسَالَتِي، أَنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.

سَيُرَاقِبُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ أَمَامَ اللَّهِ، وَسَيَطِيعُونَ فِي أَخْذِ الْهُدَى لِزَمَانِ الْآخِر الَّذِي يَقُودُ إِلَى الْقِيَامَةِ. قَدْ دَعَاهُمْ الله بِأَشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَهْمَلُوهُ لِأَنَّهُمْ عَبَدُوا معتقدهم. إِنَّهُمْ يُصَدِّقُونَ الْخَبَرَ إِذَا بلّغهُ «قيادة الدين». جَعَلَهُمْ الله جَمِيعًا بِغَيْرِ شِرْكٍ، وَلَهُمْ يقينهُمْ لِيَأْتُوا كُلٌّ فرادى عَلَى هُدَاهُ.

لَا خَلاَصَ إِذَا انْتَظَرُوا شخْصاً الَّذِي يَقِينُونَ أَنَّهُ يُعْطِيهِمُ الْخَبَرَ وَالْخَلاصَ. لَا يُحِبُّ اللَّهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا يُحِبُّ الله كما يَأْتِي عِبَادُهُ فرادى ، كُلٌّ بيقينه .بِغَيْرِ اِعْتِمَادٍ عَلَى أَحَدٍ إِذَا لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ. وينقذون أَنْفُسَهُمْ بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ، وَكَذَٰلِكَ ايضًا بِرَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ. إِذَا كَانَ مُحَمَّدٌ لَا يَتَمَثَّلُهُ الشَّيْطَانُ، والَّذِينَ يحملون الْبُشْرَى وَالسَّلَامِ مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ذلك السَّبِيلُ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ بِهِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتّعظ.

يَا رُقيَّةُ! اخبريْهِمْ! هَذَا الْخَبَرُ حَقٌّ مِنِّي، أَنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. وَلَيْسَ هُنَاكَ شَيْطَانٌ فِي هَيْئَتِي، أَنَا الرُّوحُ الْقُدُّسُ، وَسَيَهْلِكُ "الشَّيَاطِينُ" بِنَفْخَةٍ مِنْ نَفَسِي، وَأَيْنَمَا كَانُوا، وَرَأَيْتُهُمْ، وَلَا أَحَدَ مِنْهُمْ يَجْرُؤُ أَنْ يُظْهِرَ نَفْسَهُ أَمَامِي . وَكَذَٰلِكَ ايضاً عَلَى الَّذِينَ كَانُوا «شُهَدَائِي»، أَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ، لِأَنَّ اللَّهَ قادرٌ على أن يفعل ما يشاء.

أُوْلَئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
آمِين، يَا اللّٰهُ، يَا رَبّ، يَا سَمِيعُ، يَا بَصِيرُ، الْـحَمْدُ لِلّٰهِ.

Keywords:
#رسالة الرَّحمن; #Ahmad-Habibi; #Ruqhoyya bint Muhammad; #The Boundaries of Time; #Right-side Group; #313; #Left-side Group